موقع د. رفيق يونس المصري

  • تكبير حجم الخط
  • حجم الخط الإفتراضي
  • تصغير حجم الخط
الرئيسية مقالات غير منشورة محمد المبارك في النظام الاقتصادي الإسلامي

محمد المبارك في النظام الاقتصادي الإسلامي

إرسال إلى صديق طباعة PDF
محمد المبارك في النظام الاقتصادي الإسلامي

محمد المبارك ( 1912-1981م )، ولد في دمشق، وتخرج من كلية الحقوق 1935م، ومن كلية الآداب في جامعة باريس 1938م، بعد أن أمضى 3 سنوات في فرنسا : السنة الأولى للأدب العربي والثقافة الإسلامية، والثانية للأدب الفرنسي، والثالثة لعلم الاجتماع. درَس العلوم الإسلامية على الشيخ بدر الدين الحسني، والعلوم اللغوية على والده عبد القادر المبارك عضو المجمع العلمي. حاضر في كلية الآداب بجامعة دمشق 1947م، ودرّس فيها مادة فقه اللغة والدراسات القرآنية لمدة 10 سنوات. وعمل أستاذًا في كلية الشريعة منذ تأسيسها عام 1954م، ثم عميدًا لها في الفترة 1958-1963م، وأستاذًا في جامعة أم درمان 1966-1969م، ورئيسًا لقسم الشريعة في مكة المكرمة 1969م ولمدة 4 سنوات. وكان عضوًا في مجمع اللغة العربية ( المجمع العلمي ) بدمشق. انتخب  نائبًا عن مدينة دمشق 3 مرات في الفترة 1947-1958م، وتولى الوزارة 3 مرات : وزير الأشغال العامة، وزير المواصلات، وزير الزراعة، في الفترة 1949-1952م.  توفي في المدينة المنورة، ودفن في البقيع. من كتبه :
  • نظام الإسلام : العقيدة والعبادة.
  • نظام الإسلام : الاقتصاد، 1972م.
  • نظام الإسلام : الحكم والدولة، 1974م.
  • الدولة ونظام الحسبة عند ابن تيمية.
  • الأمة العربية في معركة تحقيق الذات.
  • نحو إنسانية سعيدة، ط1، 1961م.
  • نحو صيغ إسلامية لعلم الاجتماع.

كتابه " نظام الإسلام : الاقتصاد : مبادئ وقواعد عامة " نشر دار الفكر، بيروت، 1972م، 160 صفحة. مقسم إلى الفصول التالية :
  • الأسس : العقائدية والأخلاقية والتشريعية.
  • العمل.
  • الحسبة.
  • الملكية.
  • تدخل الدولة.
  • التكافل الاجتماعي.
  • الموارد.
  • المصارف والنفقات.
  • التنظيم التطوعي : صدقة التطوع، الوقف، الوصية، الكفارات، النذور.
  • خصائص النظام الإسلامي.

لم يذكر المبارك في آخر كتابه قائمة المراجع التي رجع إليها، لكن يمكن أن نذكر من هذه المراجع التي أحال عليها في هوامش الكتاب : الحسبة والسياسة الشرعية لابن تيمية، وكثيرًا ما كان يحيل على كتابه : ( الدولة ونظام الحسبة عند ابن تيمية )، وكتب الخراج والأحكام السلطانية. كما رجع إلى بعض الكتب الحديثة، كالتراتيب الإدارية للكتاني،  وكتاب فقه الزكاة للقرضاوي، وكتاب اقتصادنا لمحمد باقر الصدر، وأثنى على هذين الكتابين الأخيرين.

مزايا الكتاب  

كتاب عن النظام الاقتصادي الإسلامي مختصر يصلح للتدريس، وكان يدرّس ضمن مواد الثقافة الإسلامية في الجامعة. وربما كان له تأثير على من كتب بعده في الموضوع نفسه، من حيث الخطة والمحتوى. وعلى القارئ أن ينظر إلى الكتاب في الوقت الذي كتب فيه، لا في وقتنا هذا بعد أن ازدادت الكتب زيادة كبيرة في هذا الباب.

ما يؤخذ على الكتاب 
  • هناك أحاديث نبوية لا يحيل فيها أبدًا على كتب الحديث، وهناك أحاديث يحيل فيها إلى علماء الحديث من دون ذكر الكتاب والجزء والصفحة. وربما ذكر أن هذا الحديث رواه البخاري أو مسلم أو غيره، بالاعتماد على المصدر الذي ينقل منه، لا بالرجوع المباشر إلى كتب الحديث.
  • التوسع في مفهوم العمل بحيث يشمل العمل بمفهومه الحالي السائد، بالإضافة إلى المهن الحرة، كالطبيب والمهندس الذي يعمل لحسابه. أقول : إذا كان القصد هو المساواة كما ذَكر، إلا أن هذه المساواة يمكن تحقيقها مع الاحتفاظ بالمفهوم الحالي للعمل.
  • المنافسة : ذكر في أكثر من موضع أن المجتمع الإسلامي هو مجتمع التعاون والتكامل، لا مجتمع التنافس والصراع. أقول : الصراع نعم، أما التنافس فلا. 
  • الزكاة ضريبة : هذا ما قاله في أكثر من موضع، ولا أرى هذا التعبير الذي تأثر به عدد من الاقتصاديين الذين كتبوا بعده. نعم يمكن أن يقال : فريضة إلزامية كالضريبة من حيث الإلزام. ذلك أن الزكاة تختلف عن الضريبة في تسميتها ومحتواها ومقاصدها ومصارفها.
  • النصاب : ذكر أيضًا أن النصاب بمعنى الحد الأدنى المعفى، والحد الأدنى عبارة ضريبية، والنصاب عبارة زكوية، وهناك فرق بينهما، فمن كان تحت النصاب لا يدفع الزكاة، فإذا بلغ النصاب زكى ما فوق النصاب وما تحته، بخلاف الحد الأدنى في المفهوم الضريبي.
  • المضاربة والمزارعة والمساقاة : ذكر أن المضاربة شركة تجارية، والمزارعة والمساقاة شركة زراعية. أقول : إن المضاربة يمكن تطبيقها في التجارة والصناعة والزراعة ما دامت شركة في الربح. أما المزارعة فهي شركة في الناتج الزراعي. ومفهوم الناتج مختلف عن مفهوم الربح.
  • الربا : ذكر أن الربا هو تأجير رأس المال النقدي لمدة معينة بأجرة ثابتة. أقول : الربا لا يقتصر على النقود، فالقرض يمكن أن يكون من النقود والقمح والشعير والتمر والملح وجميع الأموال المِثْلية. كما أن عبارة التأجير غير مناسبة، لأن الأموال القابلة للقرض هي أموال غير قابلة للإجارة. فأموال القرض غير أموال الإجارة.
  • حذف الوسطاء : قد يفهم من كلام المبارك أن الوساطة حرام في الإسلام، واعتمد في ذلك على حديث منع تلقي الركبان، وبيع الحاضر للبادي. ولعل الصواب أن منها الحرام ومنها الحلال. فهناك وساطة منتجة، ووساطة طفيلية غير منتجة.
  • الأخطاء اللغوية قليلة جدًا، منها : في كلا الآيتين : الصواب : كلتا. الأنصبة : الصواب : النصُب، فالأنصبة جمع نصيب، والنصُب جمع نصاب. في أيدي محدودة : الصواب : أيد. وهناك أخطاء أخرى شائعة جدًا تتعلق بالهمزة ( همزة الوصل وهمزة القطع ). هذا مع أن المبارك من أهل اللغة، لكن ربما لم يشرف بنفسه على طباعة كتابه.
  • هناك عدة أخطاء مطبعية.

وبالجملة فإن كتاب المبارك يعدّ كتابًا جيدًا، لاسيما في الوقت الذي كتبه فيه، فهو من الكتب ذات السبق الزمني في الاقتصاد الإسلامي، والله أعلم.


 

خيارات الصفحة

اضافة الموقع الى المفضلة
اضافة الصفحة الى المفضلة
طباعة الصفحة

كتب ذات صلة

بحوث ذات صلة

حوارات ذات صلة

ترجمات ذات صلة

تحقيق / تحرير ذو صلة